السيد محمد كاظم القزويني
269
الإمام المهدي ( ع ) من المهد إلى الظهور
لا يعلمون . إنّا غير مهملين لمراعاتكم ، ولا ناسين لذكركم ، ولولا ذلك لنزل بكم الّلأواء ، واصطلمكم الأعداء ، فاتّقوا الله جلّ جلاله ، وظاهرونا على إنتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من حمّ أجله ، ويحمى عنها من أدرك أمله ، وهي أمارة لأزوف حركتنا ، ومباثّتكم بأمرنا ونهينا ، والله متمّ نوره ولو كره المشركون . إعتصموا بالتقيّة من شبّ نار الجاهليّة ، تحشّشها عصب أمويّة ، يهول بها فرقة مهديّة . أنا زعيم بنجاة من لم يرم فيها المواطن الخفيّة ، وسلك في الظعن منها السبل المرضيّة . إذا حلّ جمادى الأولى - من سنتكم هذه - فاعتبروا بما يحدث فيه ، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون في الذي يليه . ستظهر لكم من السماء آية جليّة ، ومن الأرض مثلها بالسويّة ، ويحدث في أرض المشرق ما يحزن ويقلق ، ويغلب - من بعد - على العراق طوائف عن الإسلام مرّاق ، تضيق - بسوء فعالهم - على أهله الأرزاق ، ثم تنفرج الغمّة - من بعد - ببوار طاغوت من الأشرار ، ثم يسرّ بهلاكه المتّقون الأخيار . ويتّفق لمريدي الحجّ من الآفاق ما يأملونه منه ، على توفير عليه منهم واتفاق « 1 » ولنا - في تيسير حجّهم على الاختيار منهم والوفاق - شأن
--> ( 1 ) وفي نسخة : على توفير غلبة منهم وانفاق